واصف جوهرية

85

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية

الآغا ولان ديوس فين خشبات ؟ هلأ كراكوز كان هون وقال أنت بموت ، أعطيته أربعة مجيدي ، تنين منشان جنازتك ، وتنين منشان السمان . فين خشبات ؟ عواظ إش قوي آدمي آي هو كراكوز بيتسلم مصاري يا آغا ؟ اللّه يعمر بيتك . الآغا ولان خشبات فين ؟ عواظ : الخشبات عند السمان يا آغا . أجا كراكوز وضرب السمان كف على وجهه ( وتحمس وبالفعل ضرب عواظ هذا الكف على وجه الآغا ) . الآغا يهز رأسه من شدة الألم ثم يقول إلى عواظ ضربه ؟ عواظ ضربه يا آغا ، الآغا ليش ضربه ؟ عواظ مكيود منه ، وهكذا يواصل كراكوز وعواظ الحيل والأكاذيب وكلما واجه أحدهما الآغا يرمي بحق أخيه ويقول هذه الجملة " إش قوي هو أخوي آدمي ؟ بيتسلم مصاري يا آغا ؟ " إلى أن مل الآغا من ألاعيبهم وأخيرا تطاول أحدهما وصفع الآغا على وجهه كما بينت أعلاه وأخيرا قال الكلمة المأثورة كلمة الآغا وهي بيت القصيد في هذا الفصل من التمثيلية : [ ولان ديوس مين آدمي فيكم ؟ يلعن بقي مين بيسخركم ] وهكذا أصبحت كلمة الآغا لدى أولاد القدس وليومنا هذا مثل . . ينطبق في كثير من المناسبات الاجتماعية والسياسية . " مين آدمي فيكم ؟ مين آدمي فيكم ؟ " غرزة كلب بلدي أو إفرنجي ولما كانت العادة لدى سيدات الأجانب اللذين كانوا يعيشون في بلادنا من فرنسيين ويونان وإنكليز وغيرهم يعتنون بتربية الكلاب في بيوتهم ويأخذوهم معاهم للنزهة . . ويربوهم على الترف والدلال ويطعموهم البسكوت والشوكولاتة على مرأى من فقراء أهل البلاد العرب ، فابتكر الحاج محمود تمثيلية طريفة إنتقادية في هذا الموضوع وكان الإقبال عليها عظيما .